محمد داوود قيصري رومي

551

شرح فصوص الحكم

من الموجودات المقيدة ، إذ معنى ( القيوم ) القائم بنفسه المقوم لغيره . و ( الحق ) أيضا اسم فاعل في صيغة المصدر كالعدل . ومعناه : الثابت بنفسه والمثبت لغيره . ( وليس إلا العين الذي هو الذات ) . أي ، وليس وجود الكثرة الأسمائية إلا عين الذات الإلهية الظاهرة بحسب شؤونها المختلفة بصور الأعيان الثابتة ، وهي على حالها في العدم . وفي بعض النسخ : ( وليست ) أي ( وليست الأسماء إلا عين العين الذي هو الذات الإلهية لكون الاسم عين المسمى . ( فهو العلى بنفسه لا بالإضافة فما في العالم من هذه الحيثية علو إضافة ) . أي ، فوجود الكثرة أيضا هو العلى لذاته ، لأنه ليس غير وجود الحق سبحانه من حيث الحقيقة . ويجوز أن يعود إلى الحق ، أي ، فالحق هو العلى لذاته ، إذ ليس في الوجود غيره ليتعالى عليه وعنه ، فليس في العالم من هذه الحيثية ، أي من حيث الوحدة ، علو إضافة بل علوه لذاته ، لأن ظاهره ظاهر الحق وباطنه باطن الحق ، والمجموع راجع إلى العين الواحدة التي هي عين الحق ، وإن كان باعتبار آخر ، هو جهة الغيرية واعتبار الكثرة للعالم ، علو إضافة . وإليه أشار بقوله : ( لكن الوجوه الوجودية متفاضلة ، فعلو الإضافة موجودة في العين الواحدة من حيث الوجوه